الذهبي

221

سير أعلام النبلاء

أبيه ، عن أبن عباس قال : كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستر ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه ، فقال : " اللهم هل بلغت " ثلاث مرات - " إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة " وذكر باقي الحديث ، وهو غريب فرد ( 1 ) ، أخرجه مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة كلهم من حديث إسماعيل بن جعفر ( 2 ) ، وهو ثقة . مات البرداني في شوال سنة ثمان وتسعين وأربع مئة ، وأبوه شيخ محدث . وفيها مات السلطان ركن الدولة أبو المظفر بركيا روق ( 3 ) بن السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي شابا له خمس وعشرون سنة ، وبقي في

--> ( 1 ) الغريب الفرد : هو الذي انفرد به راو واحد ، وإن تعددت الطرق إليه ، وحكمه أنه إذا كان الراوي ثقة ضابطا كان الحديث صحيحا ، وإن كان متوسطا في الضبط والحفظ ، كان الحديث حسنا ، وإن كان غير ضابط لما يرويه كان الحديث ضعيفا ، والغالب على الحديث الغريب الضعف ، ومنه الصحيح كالافراد المخرجة في " الصحيحين " أو أحدهما مثل حديث عمر " إنما الأعمال بالنيات " ، وحديث أبي هريرة : " كلمتان حبيبتان إلى الرحمان ، خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " ، وحديث ابن عمر " نهى عن بيع الولاء وهبته " ، وحديث أبي هريرة : " الايمان بضع وسبعون شعبة " . ( 2 ) هذا وهم من المصنف رحمه الله ، فقد أخرجه من طرق إسماعيل بن جعفر ، مسلم ( 479 ) ( 208 ) في الصلاة : باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ، والنسائي : 2 / 217 ، 218 ، في الافتتاح : باب الأمر في الاجتهاد بالدعاء في السجود ، وأما أبو داود وابن ماجة فلم يخرجاه من طريق إسماعيل بن جعفر ، وإنما هو عندهما ( 876 ) و ( 3899 ) من طريق سفيان بن عيينة ، عن سليمان بن سحيم ، وكذلك أخرجه مسلم ( 479 ) ( 207 ) ، والنسائي : 2 / 189 ، 190 ، وأحمد 1 / 219 . ونص الحديث بتمامه عند مسلم : " يراها المسلم أو ترى له ، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا ، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل ، فأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم " . ( 3 ) تقدمت ترجمته برقم ( 117 ) .